منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣١٠

فصل

ومن كانت له ماشية تجب فيها الصدقة، فلما قرب وقته الذي يزكي فيه باعها، واشترى بثمنها ماشية أخرى، أو بادل بماشيته ماشية غيرها، فقول لا زكاة فيها إلا بعد الحول، لأنه مال منتقل عن ملكه، وهذا مال جديد، وإنما تجب الزكاة في المال الذي حال عليه الحول، وقول فيه الزكاة لأنه انتقل عن ملكه لبدله بمال مثله، مخاطب فيه بمثل المخاطبة في المنتقل عن ملكه، ولم يستحل إلى غيره بما يبطله عنه معنى الصدقة.

فصل

وقال أبو سعيد رحمه الله: إذا لم يجد المصدق ما يجب له من الأنعام، فقول إن رب المال مأذون بالسن الذي عليه من الزكاة، وعليه أن يحضره بشراء أو غيره، وليس للمصدق أن يأخذ غيره، ولو اتفقا على غير ذلك لم يكن لهما، وقول للمصدق أن يأخذ ما دون السن الذي له ويرد عليه رب المال فضل ما بين القيمتين، وكذلك لرب المال أن يدفع فوق السن الذي وجب عليه، ويأخذ من المصدق فضل ما بين القيمتين، ثم كذلك فيما زاد.

وفي بعض القول – لا يكون ذلك لهما إلا بالاتفاق منهما، وفي بعض القول إن ذلك لرب المال خاصة، وليس ذلك للمصدق لأن رب المال مأذون له في بيع ماله على المصدق، وليس المصدق، وليس المصدق بمأذون له في بيع الصدق قبل قبضها، لأنه يبيع مضمونا على غيره، ولا فرق في ارتفاع السن في قولهم بدرجة أو درجتين

٢٬٨٠١ / ٩٬٢٥١