الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣١٥القول الثالث والأربعين
فيما لا زكاة فيه من الثمار
وفي الثمرة إذا توانى صاحبها عن حصادها بعد الدراك
وقيل إنه لا زكاة في الرياحين ولا في البقول ولا في القت ولا الزعفران ولا الورود ولا في قصب السكر الذي يكون منه السكر، ولا زكاة في جميع الخضروات ولكن يزكي ثمنها إذا بلغ مائتي درهم، وحال عليه الحول مع مالكه، أو يكون له مال غيره تجري فيه صدقة النقود أو التجارة، فيبيع شيئا من هذه الخضروات بذهب أو فضة أو عروض يريد بها التجارة، فيحل وقت زكاته فيحمله على ماله أو يحول عليه الحول وهو في ملكه، فيزكيه زكاة التجارة وقيل إنه لا زكاة في اللوبياء والحمص والعدس والماش.
وكان بعض الفقهاء يرى فيما يؤكل من الحبوب ويدخر الزكاة إذا بلغ نصابا تاما، وأما البصل والثوم وحب الرمان فلا زكاة فيه.
فصل
وقال أبو زياد رحمه الله، فيمن أينعت نخلة فلم يجدها حتى تلفت، أو كانت في المصطلح فتلفت قبل أن تكال أنه لا ضمان عليه في الزكاة إذا كان يريد حصادها وهو مشغول عنها، وأما إذا كان على قدره من حصادها أو كيلها ولم يحل بينه وبين أداء الزكاة أمر يمنعه، فقيل عليه في ذلك الزكاة، وليس له أن يمنع