منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣١٦

حق الله تعالى، وله أن يفعل في ماله ما يشاء، وذلك على قول من يقول إنه ضامن للزكاة، وإن الزكاة ليس بشريك، وعلى قول من يقول أنها شريك، فما لم يكل ذلك ويأخذه، فقول إنه لا ضمان عليه في الزكاة.

والزكاة تجب في الزرع إذا نضج وأدرك الزرع، فأكلته الدواب فإذا تركه رب المزرع بغير حصاد بتضييع منه فعليه الضمان فيما ضيع من الزكاة، وإذا أدرك الزرع وأحب صاحب الزرع أن يقسمه في الأرض، ويأخذ مقدار حقه فيحصده، وبدع مقدار الزكاة في الأرض فليس له ذلك، وعليه أن يحصده، ويؤدي أمانته إلى أهلها، وأما إذا حصد هذا الزرع وقسمه سنبلا، وسلمه إلى الفقراء بحكم أو احتياط فليس عليه أكثر من ذلك.

وسئل أبو سعيد رحمه الله عن صفة دراك زراعة البر والشعير والذرة قال إذا أدرك الأكثر، وكان الأكثر من الثمرة هو المدرك فذلك دراكه، وكذلك غير هذا من الثمار التي تستلزم شئ فلا يقع الدراك من ذلك إلا على كل ما أدركه منه، مثل القطن والباذنجان والقناء والأترنج وسائر ذلك من الأشجار والثمار إلا أن يكون القطن وغيره من الأشجار والثمار يترك حتى يدرك كله في وقت واحد ويتلاحق، فيكون القول فيه كالقول في الثمار التي تنصرم في وقت واحد.

وقال أبو محمد رحمه الله في الثمار إذا هلكت قبل الكيل، وهي مجموعة أو غير مجموعة أنه لا زكاة فيها، وإن كيلت ولم يكن بالحضرة من الفقراء أو من

٢٬٨٠٧ / ٩٬٢٥١