الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣١٩فقراء هم أفضل من أولئك، فإن كان ينتظر لها إماما أو أحدا يلي قبض الصدقة عن الإمام ممن لا تجزئه أن يدفع ذلك إلى غيره فتلفت فلا يلزمه في ذلك شئ، وإن كان يأخذ يقول من يقول إن الزكاة لا تعطي غير الولي، فلم يجد بحضرته وليا وانتظر وجود الولي فتلفت أنه لا ضمان عليه.
فصل
واختلف في المال يحول عليه الحول ويمكن صاحبه دفع الزكاة إلى المساكين فلم يفعل حتى ضاع المال فقال بعضهم يضمن الزكاة وهي دين عليه، وقال بعضهم: إن الماشية لا تجب فيها الزكاة، وإن حال الحول حتى يجئ المصدق، فإن تلفت قبل مجيئه فلا شئ عليه، وتحب إن كانت الزكاة تدفع إلى الفقراء، وقدر رب المال عليهم وقدر على أدائها إليهم ثبت معنى الاختلاف في ذلك وكانت الزكاة من ماشية أو ورق أو ثمار، وأما إذا كانت الزكاة لا تجوز إلا إلى السلطان وكان منتظراً لصاحبهم إذ لا يجوز الدفع إلا إليه فلا ضمان عليه فيها لأنه ممنوع في الأصل من دفع ذلك إلى غيره.
وقيل في رجل حصد زرعة فجاء رجل فأحرقه وغرم له دراهم، أنه لا زكاة عليه فيما أخذ من غرامة زرعه، وإن غرم له الضامن حبا فعليه الزكاة في الحب إذا كان مما تجب فيه الزكاة.
وقول تجب فيه الزكاة فيما أخذ من الغرم، كان حبا أو دراهم، هكذا يوجد وإن كانت الزراعة لم تدرك، فأعطاه حبا أو دراهم فلا زكاة عليه في ذلك.