منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٢٠

فصل

ومن ميز زكاة ماله وسلمها إلى رجل ليسلمها إلى الفقراء فتلفت الزكاة منه قبل أن يسلمها إلى الفقراء، فإن كان المسلم إليه إقامة الإمام العدل أو جماعة المسلمين، فتلفت من يده لم يكن على صاحب الزكاة ضمان، وإن كان المسلم إليه مرسولا بها إلى أحد بعينه فتلفت من يده قبل أن تصل إلى المرسولة إليه فعلى الباعث بها الضمان، كان المرسول بها ثقة أو غير ثقة.

ويوجد عن أبي الحسن رحمه الله في الذي يبعث بزكاته إلى رجل ليسلمها إلى الإمام، أو إلى الفقراء فتهلك قبل أن تصير إلى الإمام أو الفقراء، أنه ضامن لها ما لم تصل إليهم، وأما إذا سلمها إلى رسول الإمام أو الموالى فضاعت من يد الرسول قبل أن تصل إلى الإمام أو الوالي فإن ذلك يجزئه ولا ضمان عليه.

وفي بعض القول إذا أعطى زكاته ثقة ليسلمها إلى أهلها وأمنه على ذلك وهو في عصر إمام أو غير إمام فهلكت في يد الثقة أن ذلك يجزئه ولا ضمان عليه، ومن وجبت عليه الزكاة وهو في أرض الإسلام فأخرج زكاته وميزها من ماله، وهو قادر على تسليمها إلى من يبرأ بتسليمها إليه، على قول من يقول إنها تجب لفقراء أهل القبلة، فتركها لغائب يرجو أوبته أو لأحد في قرية غير قريته، فتلفت، فهو ضامن لها، إذا لم يكن له في ذلك عذر غير هذا، وإن تركها ينتظر بها وجود الولي، فتلفت قبل وجود الولي ففي عامة قول أصحابنا من أهل عمان أن عليه الضمان.

٢٬٨١١ / ٩٬٢٥١