منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٢١

وفي قول أصحابنا من أهل خراسان، أنه لا ضمان عليه، لأن عندهم أن الزكاة لا تدفع إلا إلى فقير ولي للمسلمين، وكذلك من وجب عليه الزكاة وهو في أرض الحرب، فلم يجد أحدا من فقراء المسلمين يسلمها إليه، حتى تلفت وهو بأرض الحرب أنه لا ضمان عليه، وكذلك إن وجبت عليه الزكاة وهو في أرض الإسلام، فلم يجد من يدفعها إليه من أهلها حتى تلفت أنه لا ضمان عليه، وإن كان ينتظر بها فقراء هم أحق بها من الحاضرين، فإذا كان يبرأ بتسليمها إلى الحاضرين فأخرها فتلفت، فقول عليه الضمان، وقول لا ضمان عليه، ومن ميز زكاته لدفعها إلى الوالي أو إلى الفقراء أو بعثها مع رسول له إليهم فتلفت قبل ذلك فهو لها غارم، وإن سلمها إلى الوالي أو إلى رسوله فقد برئ منها، ولو تلفت من عندهم، ومن أخرج زكاة غنمه وميزها فنتجت واجتمع منها سماد فقول هي للزكاة، ولا يعني ولا شئ عليه إن تلفت وقول هي له وعليه تلفها، وإن يرد مكانها، وإذا كان عليه ضمانها إن تلفت فيما نتجت فهو لجملة المال، ولم يقل في السماد شيئا، والله أعلم وبه التوفيق.

٢٬٨١٢ / ٩٬٢٥١