منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٢٢

القول الخامس والأربعين

في السؤال والرفد والصدقة والحمد والشكر

عن أبي محمد رحمه الله، روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: إن المسألة لا تحل إلا لثلاثة، رجل تحمل بحمالة بين قوم، ورجل أصابته جائحة اجتاحت ماله فيسأل حتى يصيب سدادا من العيش أو قواما من عيش، ورجل أصابته فاقة لا يقدر معها على القيام بنفسه وعياله، والفاقة والفقر(1).

والمسألة مشدد فيها.

ومن طريق ابن عمر – أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تحل المسألة إلا من فقر مدقع أو غرم مفظع، أو دم موجع، ومعنى الحديثين واحد إلا أن الألفاظ مختلفة، وروى عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: من سأل الناس عن ظهر غنى جاءت مسألته يوم القيامة خدوشا أو خموشا أو كدوحا(2) وجاء في وجهه، قالوا: يا رسول الله، وما عناه؟ قال: خمسون درهما أو عدلها من الذهب.

وفي حديث آخر عنه صلى الله عليه وسلم، أنه قال: من سأل الناس ومعه أوقيه فقد سأل الناس(3) إلحافا.

(1) رواه أحمد وأبو داود عن أنس./

(2) رواه الخمسة عن عبد الله بن مسعود./

(3) رواه أحمد وأبو داود والنسائي عن أبي سعيد./

٢٬٨١٣ / ٩٬٢٥١