منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٢٣

وروى عن الحسن البصري أنه قال: لا يعطي من الزكاة متأثل مالا والمتأثل الجامع، ولم يحد مقدارا.

قال أبو المؤثر رحمه الله رفع إلى في الحديث، أن رجلا سأل عمر بن الخطاب رضى الله عنه شيئا، فقال له: أنت قوى فاشتر له خصينا بدرهمين، وقال له: احطب بهذا.

وقال قتادة ذكر لنا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: إن الله يجب الحليم الغني المستعفف، ويبغض الفاحش البذئي السائل الملحف.

فصل

وأما الصدقة لوجه الله تعالى أو الله فليس فيها شرط إحراز، إذا تصدق على من تحل الصدقة فقد ثبتت إذا قبلها المتصدق بها عليه، وإن لم يقبلها أوردها وجمعت إن كان قد مات، وقول إنه يتصدق بها على غيره من أهل الصدقة، وقول هي موقوفة على المتصدق بها عليه حتى يقبلها أو يقبضها، أو يموت فتكون لورثته، ولا رجعه المتصدق بها في الحكم بجهالة لا غيرها على معنى هذا القول.

وقيل إن عمر بن الخطاب رضى الله عنه جعل فرسا في سبيل الله، فحمل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا، فوجده عمر رضى الله عنه يبيعه، فقال عمر لرسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الرجل الذي حملته على الفرس وجدته يبيعه، فاشتريه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا نشرته، ولا تعد في صدقتك.

٢٬٨١٤ / ٩٬٢٥١