منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٢٦

فلا ينبغي لمن تصدق بها أن يأكل منها شيئا، وصدقة يرد بها المتصدق بها صلة أهله وأرحامه ويرهم أو غير أرحامه، فلا بأس أن يأكل من ذلك.

وقال محمد بن محبوب رحمها الله: من قال ماله صدقة على الفقراء والمساكين في غير قسم أنه بعشر ماله.

وفي جواب الأشعث بن قيس رحمه الله – من تصدق بماله لوجه الله يريد أن يثبت عطيته فلا بأس عليه في أكله، وإنما يكره ذلك لمن أراد بعطيته وجه الله تعالى، ومن تصدق على فقير بثوب نجس فإنه يعرفه أنه نجس.

وسئل أبو عبد الله رحمه الله عن من تصدق على رجلا بمال، وكره المتصدق عليه أن يقبل هذه الصدقة، فقال إن كان أراد بها الصدقة وجه الله تعالى فليس له أن يرجع فيها، ويدعها بحالها، وإن كان لهذا المال ثمرة فليحفظها، فإن رجع قبل الصدقة فليدفع الثمرة إليه مع المال، وإن مات قبل أن يقبل الصدقة ونسى توزيعه، ولا يدفعها إلى الفقراء.

وقال أبو الحوارى رحمه الله: إذا لم يقبلها المتصدق عليه فليدفعها إلى الفقراء، وإن قال مالي صدقة على فلان لوجه الله تعالى، فكره فلان أن يقبلها رجع المال لصاحبه، وهذا كمن تصدق باله على من لا تجوز له الصدقة، فإن المال يرجع إلى صاحبه.

وقيل سألت امرأة موسى بن أبي جابر رحمه الله أرادت أن تضرب خادمها، فحالت أمها بينها وبين ذلك، فنضبت وتصدقت به على أمها، ثم ندمت، فأحبت

٢٬٨١٧ / ٩٬٢٥١