منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٢٧

أمها أن ترده على ابنتها، فقال: إن الصدقة لا تكون إلا من غني لفقير، ومن والد على ولد أو على ذي قرابة أو رحم أراده رضي الله فأما من فقير على غني أو ولد على والد أو والد على و لد في غضب فليس ذلك بصدقة، وهي راجعة إلى أهلها، وإنما الصدقة ما أريد به وجه الله تعالى فتلك التي لا ينبغي للمتصدق بها أن يأكل منها إلا أن يرد ذلك إليه ميراث، ورد الجارية على المرأة، وقول لها أن تشتريها من أمها وتقبلها منها إذا وهبتها لها.

وسئل أبو سعيد رحمه الله عن من أبرز إلى ضعيف شيئا من حب أو تمر أ غير ذلك في وعاء، ونوى بالشئ للضعيف ولم ينو أن الوعاء للضعيف، فإنه يجوز له أن يأخذ وعاءه إذا لم يكن نواه له، كما نوى له بما فيه، لأن هذا على التعارف لأن يكون في الطعام، وعلى الضعيف رد الإناء ولو لم يطالبه به رب الإناء، إذا لم يقل له إنه له.

فصل

وقال أبو سعيد رحمه الله: أكثر القول أنه لا يجوز للمتصدق أن يرجع في الصدقة إذا كان يريد بها وجه الله عز وجل.

وفي بعض القول إنه ليس له أن يرجع فيها إلا أن يردها إليه ميراث، لأن هذا حكم من أحكام الله عز وجل، فقد أثبته كما أثبت عليه حكم الصدقة، ويخرج في بعض القول أنه لا ينتفع بصدقته إلا أن يشتريها بثمن ولا ينتفع منها بع طية ولا هبة.

وفي بعض القول أنه لا بأس بذلك، لأن الأحكام ثابتة في معانيها وفي مواضعها

٢٬٨١٨ / ٩٬٢٥١