الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٣١فصل
وقيل من استرفد لقضاء دينه فأرفد وقضى دينه، وقى في يده منه شئ، فإن عرف القوم الذين أرفدوه فيرده عليهم، وإن لم يعرفهم أعطاه في قضاء دين مديون غيره، أو يفرقه على الفقراء، ولا يجوز له أكله، لأنه أرفده لقضاء دينه، ولكن إذا قال فللمرفد: إذا أراد أن يقضيه الرفد، هذا لي، فإذا قال له: نعم كان له ذلك، وكذلك المكاتب، إذا استرفد ليعطي في مكانته، ففضل عن مكاتبته شئ مما أعطى، فإنه يعطيه مكاتبا آخر يدفعه في مكاتبته، والله أعلم.
فصل
قيل قالت: هند بنت المهلب: إذا رأيتم النعم مستدرة فبادروا بالشكر قبل حلول الزوال، وقال عمر بن الخطاب رضى الله عنه: قيدوا النعم بالشكر والعلم بالكتابة، وقيل، إن سليمان نزل به ضعف فأخرج له طعاما، فقال الضيف لو كان مليحا، فأرهن سليمان سر باله بملح، وأتاه به، فلما أكل قال: الحمد لله، فقال سليمان: كذبت، لو كنت تحمد الله وتشكره ما كان سربالي مرهونا.
وقيل هلاك الرجل في ثلاث حب النساء، وحب الماء، وحب الدينار والدرهم، وحب الرئاسة، وقيل: من أصبح غير مهتم بأمور المسلمين فليس من المسلمين.
وروى أن النبي (ص) قال من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت، والله أعلم وبه التوفيق.