منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٤٢

فلما ظهر العدل اشترى منها فأكل، وقد رأينا بعض المسلمين يحب أن يأخذ منها ولا يأخذ من الصدقة.

وعن هاشم بن غيلان رحمه الله أنه قال: إن كانت الصوافي في أيدي الجبابرة واحتجت إليها فكل منها برخا مال المسلمين.

وروى ذلك أيضا عن بشير الشيخ رحمه الله، وقال إذا زرع الغنى في صافية المسلمين بغير رأي المسلمين والإمام العدل في أيامه كان له بذرة ومثونته، وإذا زرع الفقير في الصافية بغير رأى الإمام فلا يؤخذ منه، وقد فعل ما لا يجوز له والله أعلم.

وقيل: إذا قام الإمام والصافية في يد رجل فقير فجائز أن يدعها له، وإن أراد أخذها منه فلم ذلك، وأما إن زرع الفقير المسلم فيها قبل ذلك فله الثمرة، ولا شئ للإمام فيها إذا كان ذلك في أيام الجور.

وقال عبدالله بن محمد بن أبي المؤثر رحمه الله، في رجل فقير سرق من الصافية، قال إذا كان إمام عدل فليعرف الإمام، ولا أرى للإمام أن يغرمه، إلا أن يكون سرق شيئا يخرج به من حد الفقر إلى الغنى، فإن الإمام يغرمه ذلك ولا يترك له إلا بقدر ما يكون به غنيا، وكذلك إذا لم يكن إمام فلا يغرم إلا ما خرج به بن حد الفقر إلى حد الغنى، فيغرم ذلك لفقراء المسلمين، وإن كان أخذ مالا يستغنى به فلا غرم عليه إن شاء الله تعالى.

وقيل له: وأن أخذوا الإمام قائم، ثم تا، وليس إمام أو أخذ في أيام غير

٢٬٨٣٣ / ٩٬٢٥١