منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٥

وفي قوله: " الخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ "، فقد قيل: إن الطيب من القول للطيب من العباد، والخبيث من القول للخبث من العباد، والله أعلم بتأويل كتابه.

وفي قوله تعالي: " فَإِذَا دَخَلْتُم بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلَى أَنفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً "، فقد قيل: المساجد وغيرها من البيوت.

وفي قوله تعالي: " لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ " إلى أخر القصة، فأما في الفتح، وفي النور غير الأكل فيما قيل من الجهاد.

وفي قوله تعالي: " قُلْ نَعَمْ وَأَنْتُمْ دَاخِرُونَ "، فقد قيل: صاغرون. وفي قوله: " إِلاَّ المُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ " الآية، فقد قيل هذا في العذر عن الهجرة الذين لا يستطيعون حيلة على الخروج من الضعف من البدن، والمال، " وَلاَ يَهْتَدُونَ سَبِيلاً " أي طريقا.

وفي قوله تعالي: " وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ " إلى أخر القصة، فقد قيل ذلك العاصي من المقرين؛ أنه لا تنفعه توبته من بعد أن يعاين ملائكة الموت، فلا ينفع الكافر إيمان عند الله؛ إذا لم يكن آمن من قبل فهو كافر، وقد مات على كفره، وقد وجدت أنه الإصرار على الذنوب، كذلك قوله تعالي: " وَلاَ الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ " فقد قيل: إنه من يموت على شركه.