منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٦

وفي قوله تعالي: " وَلاَ تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ "، فقد قيل: إن ذلك في النساء والصبيان، لا يملكون ما يكون به العون على الطاعة، من الأموال فيبذرونها، ويتلقونها فيكون ذلك ضياعا للمال.

وفي قوله تعالي: " وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ "؛ فقد قيل: إنه دين الإسلام، وهو صراط الله المستقيم، والسبل: غيره هي أديان الضلال من اليهودية، والنصرانية، وغير ذلك من أديان الضلال.

وفي قوله: " إِنَّ الحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ "؛ فقد قيل: ما بين الصلاتين المفروضتين؛ إذا أدهما العبد؛ فهو كفارة لما بينهما من السيئات دون الكبائر، والإصرار على الصفائر، وقد قيل: إن الحسنات هي التوبة، والسيئات هي المعاصي، والتوبة تذهب المعصية، وكل ذلك يخرج على تأويل الحق.

وقوله تعالي: " هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن تَأْتِيَهُمُ المَلائِكَةُ " أنهم الملائكة الذين يقبضون أرواحهم، " أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ " يعني: أمر ربك، " أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ " قيل: خروج الدابة، وطلوع الشمس من المغرب. " يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لاَ يَنفَعُ نَفْساً إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ " وهي المشركة التي لم تؤمن بالله، أو كسبت في إيمانها خيرا، وهي المصرة على الذنوب.

وفي قوله تعالي: " وَلاَ يَرْهَقُ وَجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلاَ ذِلَّةٌ "، أي: ولا ينشاهم