منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٩

وقد اختلف في رمضان ، فول: هو اسم من أسماء الله تعالى ، فيقال: شهر رمضان، كما يقال شهر الله وقيل: سمي رمضان لأنه يرمض الذنوب أي يحرقها ، وقال بعضهم: لأنه يغسل الأبدان من الآثام ويطهر القلوب تطهيراً ثم قال: " الذي أنزل فيه القرآن".

قال ابن عباس: أنزل القرآن جملة واحدة من اللوح المحفوظ، في ليلة القدر من شهر رمضان إلى سماء الدنيا ، ثم نزل به جبريل عليه السلام على نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - نجوماً نجوماً في نحو عشرين سنة ، ونزلت صحف إبراهيم في ثلاث ليال مضين من رمضان ونزلت توراة موسى في ست ليال مضين من رمضان، وأنزل إنجيل عيسى عليه السلام ثلاثا عشرة للة حلت من رمضان. وأنزل زبور داود عليه السلام في ثماني عشرة ليلة من رمضان، ونزل الفرقان على نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - في الرابع والعشرين ، لست ليال بقين من رمضان، ثم وصف القرآن فقال: " هدىت للناس" من الضلالة والجهالة وأصلا لجميع دينهم " وبينات" من الحلال والحرام والحدود والأحكام " من الهدى والفرقان" للفرق بين الحق والباطال.

وقال سلمان(1) خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في آخر يوم من شعبان فقال: أيها الناس قد أظلكم شهر عظيم شهر مبارك فيه ليلة القدر خير من ألف شهر ، جعل الله صيام نهاره فريضة ، وقيام ليله وسيلة ، من تقرب فيه بخصلة من خصال الخير فهو كمن أدى فريضة فيما سواه، ومن أدى فيه فريضة كمن أدى تسعين فريضة

(1) -رواه البيهقي في الأصل سليمان وهو: غلط وصوابه سلمان الفارس رضي الله عنه كما في البيهقي. م

٢٬٨٦١ / ٩٬٢٥١