منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٠

فيما سواه ، وهو شهر الصبر: والصبر ثوابه الجنة، وشهر المواساة، وشهر يزاد فيه في رزق المؤمن ، أوله رحمة ، وأوسطه مفغرة وآخره عتق من النار ، من فطر فيه صائماً كان مغفرة لذنوبه ، وعتق رقبته من النار، وكان له مثل أجره غير أن ينقص من أجره شيئ ، قالو: يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عليك ليس كلنا يجد ما يفطر الصائم. قال: يعطي الله هذا الثواب من فطر صائما على مذقة لبن أو تمر أو شربة ماء. ومن أشبع فيه صائما سقاه الله تعالى من حوض شربة لا يضمأ بعدها حتى يدخل الجنة وكان كمن أعتق رقبة ، ومن خفف على مملوكه فيه خفف الله عنه وأعتقه من النار وغفر له ، فاستكثروا فيه من شهادة أن لا إله إلا الله والاستغفار واسألوه الجنة وتعوذوا فيه من النار.

وروي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: لو أذن الله للسموات والأرض أن يتكلما بشرتا من صام شهر رمضان بالجنة ، وقال: نوم الصائم عبادة وصمته تسبيح ودعوه مستجاب وعمله مضاعف.

ثم قال: " فمن شهد منكم الشهر فليصمه" قال بعض العلماء: فمن شهده بالغا عاقلا مقيما صحيحاً فليصمه وقال بعضهم: من شهد منكم الشهر فليصم ما شهد منه وكا حاضراً ، وإن سافر فله الإفطار إن شاء، وقيل: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -(1) خرج عام الفتح صائماً في شهر رمضان، حتى إذا كان بالكديد أفطر.

ثم ذكر العذر فقال: ومن كان مريضا، قال: كل مرض سمي مرضا يجب به المذر وقال آخرون: هو كل مرض في الأغلب من أمر صاحبه تزداد علته من

(1) … أخرجه الربيع وأحمد والبخاري ومسلم معقولا عن ابن عباس -

٢٬٨٦٢ / ٩٬٢٥١