منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١١

الصوم وعند أصحابنا هو المرض الذي يمنع المريض من الأكل والشرب الذي يعظم من الليل إلى الليل من الجوع والعطش أو كان في العادة بالصوم تزيد علته ثم قال: " أو على سفر فعدة من أيام آخر".

اختلف العلماء في صيام المسافر فقال بعضهم: الإفطار في السفر أفضل من الإفطار الصوم ، بدليل ظاهر الآية وقال بعضهم: مباه له الإفطار بالرخصة ، والفرض الصوم فمن صام فرضه فقد أدى الواجب عليه ، ومن أفطر فبرخصة الله أخذ وعليه القضاء. وهذا القول عليه عامة الفقهاء، وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه يسافرون في شهر رمضان ، ومنهم الصائم ومنهم المفطر، ولم يعب بعضهم بعضاً(1).

ثم قال: " يريد الله بكم اليسر" حين رخص للمريض والمسافر في الإفطار في شهر رمضان " ولا يريد بكم العسر" تأكيدا وبياناً للرخصة. " ولتكملوا العدة"" وعدة الشهر ثلاثون يوماً أو تسعة وعشرون يوماً ومن أفطر منه شيئا فليقض مكانه من غيره " ولتكبروا الله على ما هداكم" تعظموه على ما أرشدكم لدينه ، ورزقكم شهر رمضان ، ووفقكم لصومه، وخصكم به دون سائر الملل، وقيل: هو التكبير المأمور به ليلة الفطر ويوم الفطر " ولعلكم تشكرون" الله تعالى على نعمه.

فصل

وقيل إن الصوم ركن من أركان الإسلام وهو جنة من النار وروي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: بني الغسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ،

(1) - أخرجه الربيع والبخاري ومسلم وأحمد عن أنس بن مالك. م

٢٬٨٦٣ / ٩٬٢٥١