منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٣

الصيام فصاموا لي ، وسننت عليهم القيام فقاموا ، أشهدكم أني قد غفرت لهم ، قيل: فتفرح الملائكة بما تعطى هذه الأمة في ذلك اليوم ، وهو يسمى الفطر ، وفي السماء يوم الجائزة.

وروي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: تزخرف الجنان من الحول إلى الحول لدخول شهر رمضان، ويؤمر رضوان أن يزين الحور العين الحسان ويكسوهن الحلل والعقيان فيقلن: نحن لصوام شهر رمضان.

وقيل: إن لله عند كل إفطار من شهر رمضان ألف ألف عتيق من النار. وإذا كان ليلة الجمعة أعتق الله فيها في كل ساعة كذلك وإذا كان آخر يوم شهر رمضان أعتق الله في ذلك اليوم مثل ما أعتق في الشهر كله وحرمة شهر رمضان عظيمة ومن حرم أجرها فقد حرم.

وقيل: يقول الله تعالى: ياعبادي الذين صاموا شهر رمضان من أجلي، ارجعواإلى منازلكم ورحالكم مغغوراُ لكم ، قد رضيت عنكم ، وجعلت ثوابكم من صياكم وجوائزكم يوك فطركم: أن أعتقكم من النار ، وأن أحاسبكم حساباً يسيراً ، وأن أوسع عليكم الرزق في الحياة الدنيا ما عشتم ، وأن أخلف نفقاتكم وأقيلكم العثرة ، وأستر عليكم يوم القيامة على رؤوس الأشهاد، وأقسمت بعزتي لا تسألوني بعد موقفكم هذا ومجمعكم وصيام شهركم شيئا من أمر آخرتكم إلا أعطيتكموه، ولا شيئا من أمر دنياكم إلا نظرت لكم فيه.

وقيل: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أعطيت لأمتي خمساً في شهر رمضان لم يعطهن نبي قبلي ، أما واحدة: فإذا كان أول ليلة من شهر رمضان نظر الله إليه ، ومن

٢٬٨٦٥ / ٩٬٢٥١