منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٤

نظر الله إليه لا يعذبه بعدها أبداً ، والثانية: فإن(1) خلوف أفواههم حين يمسنون عند الله أطيب من رائحة المسك ، والثالثة: فإن الملائكة تستغفر لهم في كل يوم وليلة ، والرابعة: فإن الله عز وجل يأمر جنته فيقول لها: استعدي وتزيني لعبادي ، يوشك أن يستريحوا من نصب الدنيا وأذاها إلى داري وكرامتي. والخامسة: فإذا كان آخر ليلة غفر الله لهم كلهم ، فقال له رجل: يا رسول الله أهي ليلة القدر؟ قال: ألم تر إلى العمال يعملون فإذا فرغوا من عملهم وفوا أجورهم.

وروي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: من أدرك رمضان فلم يغفر له فأبعده الله ، وقال: من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه(2).

وروي ابن عباس عنه عليه السلام ، أنه قال ذات يوم وقد أهل شهر رمضان ، لو يعلم العباد ما في شهر رمضان لتمنت أمتي أن يكون رمضان السنة(3) كلها. فقال رجل: يا رسول الله حدثنا به ، قال: إن الجنة تتزين لرمضان من رأس الحلول ، فإذا كان أول يوم منه هبت ريح من تحت العرض وصفقت ورق الجنة ، فتنظر الحور إلى ذلك فيقلن: اللهم اجعل لنا من عبادك أزواجاً في هذا الشهر ، تقر أعيننا بهم، ونقر أعينهم بنا. قال: فما من عبد يصوم يوما من شهر رمضان إلا زوج زوجة من الحور العين في خيمة من در مما نعت الله، حور مقصورات في

(1) - حديث خلوف فم الصائم أخرجه الربيع والبخاري وأبو داود والترمذي والنسائي عن أبي هريرة. م

(2) - رواه الربيع والشيخان عن أبي هريرة ، زاد الربيع: ولو علمتم ما في فضل رمضان لتمنيتم أن يكون سنة. م

(3) - رواه الربيع والشيخان عن أبي هريرة وعليه بعض اختلاف عما هنا. م

٢٬٨٦٦ / ٩٬٢٥١