الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٥الخيام ، لكل امرأة منهن سرير من ياقوت أحمر موشع بالدر ، على كل سرير سبعون فراشا بطائنها من إستبرق، ويعطى زوجها مثل ذلك.
ويروى أن ابن عباس قال: ما عذب الله قوما إلا في شهر رمضان فإن سلم لهم شهر رمضان سلم لهم سائر سنتهم.
وبلغنا أن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كانوا يقولون في شوال وذي القعدة وذي الحجة والمحرم وصفر: اللهم تقبل منا صيام شهر رمضان، ويقولون في الربيعين والجمادين ورجب وشعبان: اللهم بلغنا شهر رمضان ، فلا يتركون ذكر شهر رمضان على كل حال.
وروى ابن عباس(1) أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان أجود الناس بالخير، وكان أجود ما يكون في شهر رمضان.
وأما وجوه الحكمة في الصوم: فإن فيه قهر النفس عن شهواتها ، وفيه رضا الله وإسخاط النفس ، وفيه تصفية الأسرار بين العبد وبين الله ، وفي تصفية الأسرار حقيقة المعرفة ، وفيه يذكر العبد قدرة الله تعلى عليه؛ فإنه سريع النسيان إذا شبع ، قليل الاعتبار في تعديد النعم التي أنعم الله تعالى بها عليه ، وفي الصوم اقتداء بالملائكة، فإنهم لا يأكلون ولا يشربون وإنما طعامهم التسبيح وشرابهم التحميد. وقيل: الصوم في الشتاء الغنيمة الباردة.
(1) - روى البيهقي عن ابن عباس وابن سعد عن عائشة: كان إذا دخل رمضان أعطى كل سائل وأطلق كل أسير. م
وروي البخاري ومسلم وأحمد عن ابن عباس واللفظ لمسلم: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس بالخير وكان أجود ما يكون في شهر رمضان .. الخ .. ".م