الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٦وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: الصيام(1) والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة فيقول الصيام: إني منعته طعام الشهوات بالنهار فشفعني فيه يا رب. ويقول القرآن: إني منعته النوم بالليل فشفعني فيه يارب. فيِفعان فيه. وللصائم عند إفطاره دعوة مستجابة، وله فرحتان ، فرحة عند إفطاره، وفرحة عند إفطاره ، وفرحة يوم يلقى ربه ، وفي الحديث(2) قال النبي - صلى الله عليه وسلم - إن الله تعالى يقول: الصوم لي وأنا أجي به وإذا كان يوم القيامة يوضع للصائمين موائد يجلسون عليها والناس في الحساب لا يعلمون ما الناس عليه وشهر رمضان فضائله كثيرة وبركته عظيمة. ولله در القائل حيث يقول:
مرحبا مرحبا بشهر الصيام … شهر صدق يزورنا كل عام …
مرحبا مرحبا وأهلا وسهلا … بلياليه ثم بالأيام
مرحبا مرحبا بأكرم شهر … جاءنا اليوم من شهور كرام
مرحبا مرحبا بما صنع الله … لنا ذو الجلال والإكرام
وقيل: في رمضان ثلاث ليلا من فاتته فقد فاته خير كثير: ليلة سبعة عشر، وإحدى وعشرين، وآخر الشهر ، قيل: يا رسول الله سوى ليلة القدر؟ قال: نعم فمن لم يغفر له في رمضان ففي أي شهر يغفر له! وسيد(3) الشهور رمضان ، الحسنة تكتب ألف حسنة والنفقة فيه تضاعف كالنفقة في سبيل الله. والله أعلم.
(1) - أخرجه أحمد والطبراني والحاكم وابن وهب عن ابن عمر ولفظه: الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيام. يقول الصيام: أي رب إني منعته الطعام والشهوات بالنهار فشفعني فيه ويقول القرآن: رب منعته النوم بالليل فشفعني فيه فيشفعان. م
(2) - أخرجه الربيع والشيخان عن أبي هريرة بلفظ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك. فارق عبدي شهوته زطعامه من أجلي ، فالصيام لي وأنا أجزي به. م
(3) - رواه ابن وهب عن أبي سعيد: سيد الشهور شهر رمضان وأعظمها حرمة ذو الحجة ورواه البزار. م