الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢١واختلفوا فيها أيضاً: في أي ليلة هي؟ فقال بعضهم هي أول ليلة من شهر رمضان. وقول: هي ليلة سبع عشرة ، وهي الليلة التي كانت صبيحتها وقعة بدر. وأكثر القول أنها في العشر الأواخر من شهر رمضان.
وروت عائشة رضي الله عنها أنها قالت: كان(1) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: تحروا ليلة القدر من العشر الاواخر من رمضان وكان يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيرها. وقالت: كان إذا دخلت العشر الأواخر شد مئزره، وأيقظ أهله وأحيا ليله وقال بعضهم: تحروها في الوتر من العشر الأواخر، لتسع بقين، أو سبع بقين ، أو خمس بقين ، أو ثلاث بقين، أو آخر ليلة.
وقيل: رأي(2) رجل من أصحاب رسول الله العشر - صلى الله عليه وسلم - الوسطى من رمضان ، فاعتكف عامً ، حتى إذا كان ليلة إحدى وعشرين ، وهي التي يخرج في صبيحتها من اعتكافه وقال: من اعتكف معي فلعتكف العشر الأواخر، وقد رأيت هذه الليلة ثم
(1) - أخرجه الشيخان. م
(2) - أخرج الربيع ومالك عن أنس وأخرج أحمد ومسلم عن أبي سعيد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: أريت هذه الليلة حتى تلاحا رجالن منكم فرفعت، فالتمسوها في التاسعة والسابعة والخامسة قال الربيع: أي تماريا. وروى أحمد والربيع ومالك والبخاري ومسلم عن أبي سعيد قال: كان رسلو الله - صلى الله عليه وسلم - يعتكف في العشر الأوسط من رمضان فاعتكف عاما حتى إذا كان إحدى وعشرين وهي الليلة التي يخرج فيها من اعتكافه غدتوتها قال: من اعتكف معي فليعتكف في العشر الآواخر ، وقدر رايت هذه الليلة ثم أنسيتها وقد رأيت أني أسجد في غدوتها في ماء وطين، فالتمسوها في العشر الأواخر والتمسوها في كل وتر. م