منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٣

الله له ما تقدم من ذنبه ومن شهد المغرب والعشاء الآخرة في ليلة القدر فقد أخذ بحظه من ليلة القدر.

ويستحب من وافى ليلة القدر أن يرغب إلى الله في غفران ما سلف من ذنوبه ، وفي العصمة به فيما بقي من عمره ، ويقول: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني.

وقيل: يستحب لمن رأى ليلة القدر أن لا يخبر بها أحداً؛ فإنه أعظم لثوابه.

ويروى عن ابن عباس أنه قال: إن الله ذكر ليلة القدر في السورة ثلاث مرات، كل مرة فيها تسعة أحرف. فتسعة في ثلاثة سبعة وعشرون. فاستدل بها أنها ليلة سبعة وعشرين.

وكان بعض العلماء يقولون: إن ليلة القدر تنتقل في الشهر، ربما كانت في العشر الأوسط ، وربما كانت في العشر الأواخر ، إلا أنا بالإجماع في شهر رمضان.

وأما الليلة المباركة التي ذكرها الله في سورة الدخان، في قوله تعالى: " إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منزلين. فيها يفرق كل أمر حكيم" فقول بعض أهل العلم: إنها ليلة القدر ، أنزل الله فيها القرآن جملة، من اللوح المحفوظ إلى بيت العزة من سماء الدنيا، ثم نزل به جبريل عليه السلام على نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - في عشرين سنة.

وقال بعضهم: إنها ليلة النصف من شعبان ، يقضي الله تعالى فيها جميع أمور خلقه من الحول إلى الحول ، والله تعالى أعلم بتأويل كتابه.

٢٬٨٧٥ / ٩٬٢٥١