منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٥

من المحرم، ويوم عرفة ، وهو تاسع من ذي الحجة. وبعض نهي عن صوم يوم عرفة. وقال: إن الدعاء والذكر فيه أفضل؛ لأنه يوم فريضة الحج، ورفع الصوت بالدعاء يوم الحج أفضل، فاستحب من استحب الإفطار فيه للقوة على الدعاء، والذكر فيه لمن يضعف عن ذلك بالصيام.

وأما الذي لا يضعفه الصوم عن الدعاء والذكر ورجا من نفسه القوة على الصوم والذكر ورفع الصوت بالدعاء فالصوم زيادة في العمل، وقيل: إن صومه صوم ستين سنة ماضية وسنة مقبلة وصوم يوم عاشرواء صوم آدم والأنبياء من بعده. ويوم عاشرواء. قال بعض: هو يوم التاسع وقول: هو يوم عاشر من الشهر المحرم. فمن صامها جميعاً كان أفضل.

ومن الأيام التي يستحب صيامها يوم النصف من شهر شعبان، ويوم السابع والعشرين من شهر رجب واليوم الثاني والثالث من شهر شوال.

وقيل: من صام شهر(1) رمضان وأبتعه بستة أيام من شوال فكأنهما صام سنة؛ لأن الحسنة بعشر أمثالها ، فصوم الشهر عن ثلاثمائة يوم، وصوم الستة الأيام عن صوم ستين يوماً. والسنة ثلاثمائة وستون يوماً.

وأما الستة أيام التي نهى عن صومها: فيوم عيد الفطر، ويوم عيد الأضحى، وثلاثة أيام بعد عيد الأضحى وهي أيام التشريق ويوم الشك، وقيل: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن يوم الجمعة(2) تطوعاً إلا أن يتقدم قبله بيوم أو بعده بيوم.

وقيل(3): صوم أيام البيض يذهب الغل والحسد من القلب. فصوم اليوم

(1) - أخرجه الربيع والجماعة عن أبي أيوب الأنصاري وجابر.

(2) - أخرجه الجماعة عن أبي هريرة والنسائي.

(3) - روى الطبراني عن النمر بن تولب: صوم شهر الصبر وثلاثة أيام من كل شهر يذهبن وحر الصدر. م

٢٬٨٧٧ / ٩٬٢٥١