منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٦

الأول بألف يوم ، وصوم الثاني بثلاثة آلاف يوم ، والثالث بعشرة آلاف يوم.

وقيل: من صام أيام البيض فكأنما صام الدهر كله.

وقيل: من صام يوماً صادقاً أعطي أجر عشرين صديقاً ومن صام ثلاثة ايام صادقاً أوحى الله تعالى إلى الملائكة: عبدي قد وجب أجره عليْ ، فيقغر له ما تقدم من ذنبه ،وفي خبر: لو دخلت الجنة لوجدت أكثر أهلها الذين يصومون أيام البيض.

وقيل: سأل عمر بن الخطاب رضي الله عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن صوم يوم الإثنين. فقال: ذلك يوم ولدت فيه ، وأنزلت فيه النبوة. وقيل: نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن صوم الدهر وهو استمرار الصوم حتى يوم الفطر ويوم النحر وأيام التشريق.

وسئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن صيام الدهر فقال: لا صام ولا أفطر ، وقيل: يستحب صوم يوم الخميس لأنه تعرض فيه الأعمال، فقالت عائشة رضي الله عنها: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتحرى(1) بصومه الإثنين والخميس.

وقال سفيان الثوري: عليكم بصوم الأربعاء الخميس والجمعة؛ فقد بلغنا أنه من صامهن كتب الله له أجر نبي بلغ الرسالة من ربه. وعليك بصوم الإثنين وصوم ستة أيام بعد يوم الفطر وصوم ستة بعد صوم شهر رمضان، وعليك بصوم

(1) - رواه الخمسة إلا أبا دواد فعنده من رواية أسامة بم زيد. م

٢٬٨٧٨ / ٩٬٢٥١