الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٧يوم عرفة فإنه صوم ستين سنة ماضية وسنة مقبلة وعليك بصوم يوم عاشرواء فإنه صوم الأنبياء كلهم وصوم من كان قبلنا من أهل الأديان.
وقيل(1) أي الصيام أفضل بعد صوم شهر رمضان؟ فقال: شهر الله الأصم الذي يدعى رجب. وقال: هو عظيم الحرمة ، تضاعف فيه الحسانات، وصومه كصوم سنة وقيل: من صام منه سبعة أيام غلقت عنه سبعة أبواب من جهنم ، ومن صام منه ثمانية أيام فتحت له ثمانية أبواب من الجنة يدخل من أيها شاء – ومن صام سنة أو سنتين أو ثلاثاً ، فلا نعلم أنه يلزمه صومه في كل عام ، فإن شاء صامه وإن شاء ترك صومه إلا أن في صومه زيادة الفضل العظيم والثواب الكريم.
وقيل: أفضل الصوم في الأشهر الحرم، وهي رجب والمحرم وذو القعدة.
واختلف في ذي الحجة وشوال فقال قوم: شوال من الحرم. وقال آخرون: ذو الحجة من وشوال.
ويروى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: إذا كان يوم القيامة خرج الصائمون من قبورهم يعرفون بريح أفواههم أطيب من المسك. فيقال لهم: كلوا فقد جعتم وشبع الناس. واشربوا فقد عطشتم وروي الناس ، واستريحوا فقد تعبتم واستراح الناس. قال: فيأكلون ويشربون ويستريحون والناس وقوف للحساب.
(1) - روى الترميذي والبيهقي عن أنس: أفضل الصوم بعد رمضان شعبان لتعظيم رمضان وأفضل الصدقة صدقة في رمضان. م