الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٩من قال؛ إني صائم وهو ليس بصائم فعليه الصيام. وقول؛ إن هذا كذب ويستغفر ربه ولا صيام عليه؛ وإن قال علي صيام فقيل: يلزمه صوم ثلاثة أيام. ويكره لمن يصوم تطوعاً وعليه صيام من رمضان إلا اليوم واليومين.
ويكره أن يستقبل رمضان بصوم تطوع إلا من كان عادته إدامة الصوم ، ومن صام تطوعاً وهو جنب وهو لا يعلم حتى غربت الشمس فقيل: يعيد ذلك اليوم. وقال أبو المؤثر: إن كان لم يتوان في الغسل حتى ذكر فلا إعادة عليه ولو كان ذلك في شهر رمضان. وقيل: كان أبو عبدة لا يأمر بصوم يوم التروية(1).
فصل
وفي الحديث؛ أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -(2) بشير بن سحيم فنادى في أيام التشريق ، إنه لا يدخل الجنة إلا مؤمن ، وأن هذه أيام أكل وشرب فلا تصوموا.
واختلف أصحابنا في صيام أيام التشريق، فأجازه بعض ولم يجزه آخرون. وأما أنا فأقول ، إن من كان صائماً كفارة أو بدلاً أو نذرا، وقطع عليه العيدان يصوم أيام التشريق ولا يفطر إلا يوم النحر. ولا نحب أن تصام هذه الأيام لنفل وفطرهن أفضل.
وقيل؛ الأيام المعلومات هي العشر الأولى من ذي الحجة، والأيام المعدودات هي أيام التشريق.
(1) - نسخه: النيروز
(2) - أخرجه النسائي وعند أحمد ومسلم عن كعب بن مالك: وأوس بن الحدثان فناديا بذلك. م