منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٢

ذلك قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: لا صوم لمن(1) لم يثبت الصوم من الليل؛ لأنه نفي أنه يكون له صيام ما لم يثبته من الليل.

ومن نوى الصيام بالليل ثم ذهب به النوم حتى أصبح تم صومه له ولا بدل عليه.

ومن أهمل النية ولم ينو الصيام لم يتم صومه ، إلا أن يكون نوى الصوم أول ليلة أنه يصوم الشهر. فقول: يثبت له الصوم بتلك النية. وهذا على قول من يقول: إن الشهر كله فريضة ، وعلى قول من يوقل: لكل يوم فريضة يوجب عليه إثبات النيبة في كل ليلة من شهر رمضان.

ومن نوى بصومه في شهر رمضان تطوعاً فعيه البدل حتى ينوي به أداء الفرض ، وقيل: من نوى أنه يصبح مفطراً في شهر رمضان فلم يأكل إلى الليل فهو بمنزلة من أفطر وعليه الكفارة، وقال أبو عبد الله رحمه الله: عليه بدل يومه والتوبة والاستغفار؛ لأنه لو نوى أن يكفر فلم يكفر لم يلزمه إلا الاستغفار، وهكذا يوجد في كتاب أبي قحطان.

والنية للصائم أن يعتقدها من الليل. يقول: غداً إصبح إن شاء الله صائماً فريضة شهر رمضان من طلوع الفجر إلى الليل ، طاعة لله ولرسوله.

ومن أسبح صائماً في شهر رمضان ، ثم نوى الإفطار ثم رجع عن تلك النية وأتم الصايم ، فصيامه تام ولا تضره تلك النية حتى يأكل أو يشرب أو يجامع.

وقيل: من لم ينو صيام شهر رمضان، وصامه كله ولم ينو الصوم فيه أنه من رمضان ، إنه يجزيه صيامه ولا بدل عليه.

(1) - روى الخمسة عن حفصة: من لم يجمع الصيام من الليل فلا صيام له. م

٢٬٨٨٤ / ٩٬٢٥١