منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٣

وقال أبو محمد رحمه الله: من أهمل النية في صوم شهر رمضان فعليه القضاء والكفارة، وقال أبو الحسن: إنما عليه الإعادة. ووقت النية من أول الليل إلى آخره، فمن نوى في أي وقت كان منه صح له الصوم بها.

وقال محمد بن المسبح: سئل محمد بن محبوب رحمه الله: عن الذي أصبح على نية الإفطار في شهر رمضان ثم لم يأكل ولم يشرب ، ولم يكن منه شئ مما ينقض الصوم إنه لا شئ عليه.

وقيل: إن النبي - صلى الله عليه وسلم -(1) كان يحث الناس على السحور كل ليلة لتأكيد اعتقاد الصوم.

وقيل؛ إن نية المؤمن واعتقاده في الجملة أن جميع أعماله: من تأدية فرض، أو إحياء سنة ، أو تقرب إلى الله بوسيلة هو طاعة لله ولرسوله ، فهو مجزي له ما لم يحول نيته إلى غير ذلك. وإن ذكر ذلك أو شيئاً منه عند عمله، فيستحب له تجديد النية في ذلك.

وإن نسي اعتقاد النية فهو مؤد لما عليه، إذا كان على هذه النية والاعتقاد في جميع أعماله.

وأما المسافر في شهر رمضان إذا نوى في الليل؛ أنه إن قدر على الصيام وإلا أفطر ثم أصبح صائماً على هذه النية وأتم صيامه ، فنرجوا أن يتم له صيامه ما لم يعقبه بإفطار في شهره.

(1) -روى البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تسحروا فإن في السحور بركة. وفي الطبراني عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله وملائكته يصلون على المتسحرين، وروى أبو داود وابن حبان في صحيحه عن أبي هرهيرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: سحور المؤمن التمر. م

(3 - منهج الطالبين- جـ 6)

٢٬٨٨٥ / ٩٬٢٥١