منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٥

لتسعة وعشرين يوماً من شهر رمضان، فله أن يفطر وليس له أن يظهر ذلك فيقتدي به غيره، إلا أن يكون الهلال قد صح بغيره أو به وبغيره، فإن أظهر ذلك كان مخطئاً ولم نأمن عليه الضامان إن أكل أحد بقوله.

وقيل إن السلاطن إذا قال: قد صح معي الهلال لصوم شهر رمضان أو للإفطار منه أو للحج، فهو مصدق كان عادلاً أو جائراً، إذا كان من عادته الصدق في ذلك ، وإن وصل كتاب من الإمام إلى الوالي يحمله ثقة برؤية الهلال فلا بأس بالأخذ بما فيه؛ لأن كتاب الإمام حكم. وقيل: إذا نادى منادي السلطان في أهل البلدان: هذه الليلة من رمضان، أو هذا اليوم يوم الفطر، وصح ذلك معه إن ذلك مقبول ، ويصوم الناس ويفطرون بندائه ، إلا أن يكون سلطاناً معروفاً بالكذب في ذلك ، ويستحل جميع تقديم الشهر وتأخيره، فذلك لا يقبل ولا يصدق.

ومن رأى هلال شوال وجب عليه أن يفطر ، ولا يجوز له أن يصوم يوم الفطر ويخفي ذلك عن غيره. والأعمى إذا كان في سفر أو حضر مع قوم لا يثق بهم فله أن يقبل شهادتهم إذا أخبروه بأوقات الصلاة، ورؤية الهلال في الصوم والإفطار؛ لأن الله تعالى قد ائتمنهم على ذلك.

ولا يجوز لمن رأى هلال شوال أن يفطر قبل أن يحل الإفطار ، فإن أفطر قبل وقت الإفطار ، فقول: عليه بدل يومه إذا كان إفطاره لظنه أن ذلك جائز له. وقيل: عليه بدل ما مضى من صومه. وقيل: عليه الكفارة. ويعجبنا أن يكون ذلك عليه بدل يومه إذا كان متأولاً جواز ذلك

٢٬٨٨٧ / ٩٬٢٥١