منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٦

فصل

وأما من أسلم في دار الحرب قبل شهر رمضان ، ثم مر به فلم يصمه وهو لا يعلم أنه مفترض عليه ، ثم دخل دار الإسلام فعلم بفرضه عليه ، فعليه أن يقضيه. ومن مر عليه شهر رمضان ولم يعلمه ، فعليه القضاء بإجماع الأمة، ومن كان في موضع لا يعرف رمضان متى هو فتحرى شهراً فصامه ، فإن بان له أنه صام شهراً قبل شهر رمضان لم يجز عنه. وإن وافق رمضان أو شهراً بعده أجزاه ذلك.

قال أبو سعيد رحمه الله: إذا لم يعرف شهر رمضان وتحرى شهراً على أنه رمضان إنه يجزيه ، كان الذي صامه رمضان أو شعبان أو شوال ، مالم يعلم أنه وافق غير رمضان. فإن بان له بعد أن صام أنه شعبان لزمه البدل، وإن وافق رمضان أو شهراً بعده أجزاه. وإن هو قصد بالصوم إلى شهر رمضان نفسه، فوافق غيره من بعده، فبعض ألزمه البدل ، وبعض لم يلزمه لأنه قد وقع البدل بالصوم الذي وافقه بعد لاشهر، فخرج مخرج القضاء لما عليه.

وإن وافق شهر رمضان الثاني وهو ينويه للأول وبتحريه لله ، فقول: يكون صوماً عن الأول على ما نوى. وقول: ينعقد صومه للشهر الحاضر لأن عليه صومه، والأول قد صار عليه دينا متى ما قضاه أجزاه ، وهذا متعبد بصومه في الوقت.

فصل

وقيل في أهل مصر صاموا شهر رمضان بغير رؤية الهلال، ورجل لم يصم معهم حتى رأى الهلال من القبلة ، فصام أهل المصر ثلاثين يوماً، وصام الرجل تسعة وعشرين يوماً: إنه لا بأس عليه وهو مصيب إن شاء الله. وإن كان غيم

٢٬٨٨٨ / ٩٬٢٥١