الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٧عند هلال رمضان وهلال شوال ولم يروا هلال رمضان ولا هلال شوال، فإنهم يعدون شعبان ثلاثين يوماً. ورمضان ثلاثين يوماً ثم ليفطروا.
وروى أن النبي قال - صلى الله عليه وسلم -: صوموا لرؤية الهلال وأفطروا لرؤيته، فإن غم عليكم فأتموا العدة ثلاثين يوماً. وإن انتشر الخبر انتشاراً لا يكون مثله غلطا وجب الصوم. وإن كان في السماء غيم أو غبار جازت شهادة واحدة عدل إذا قال: إنه رأى هلال رمضان.
وقيل: إن أعرابياً جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -(1): فقال له: الليلة أبصرت الهلال. فقال له: أتشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله؟ قال: نعم. قال: قم يا بلال فأذن بالناس فليصوموا غداً. فأجاز النبي - صلى الله عليه وسلم - خبره في الهلا. وقد قيل: إنه أجاز شاهدين على الصوم والإفطار. وإذا صاموا بشهادة الواحد لم يجز لهم أن يفطروا بشهادته حتى يكونا عدلين فما فوقهما ، ومن لم يصم بشهادة الواحد فقد خالف السنة، وما الناس عليه.
وإن رأى الهلال أهل بلد ولم يره غيرهم من أهل البلد إن لكل لقوم هلالهم ولعله يروي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: لكل قوم هلالهم(2) في معنى ما يجب به حكم الأهلة. وعندي أنه إذا ثبت الحكم للهلال فيما يجب به الحكم الخاص وانقضى
(1) - أخرجه أصحاب السنن عن ابن هشام. م
(2) -قال مسلم: باب لكل بلد رؤيتهم وذك رحديث كريب أن أم الفضل بنت الحارث بعثته إلى معاوية بالشام ولما عاد سأله ابن عباس عن الهلال فقال: إنه رآه ورآه الناس وصاموا وصام معاوية يوم الجمعة. فقال: لكنا رأيناه ليلة السبت فلا نزال نصوم حتى نكمل ثلاثين ألرواه. فقلت: أو لا تكتفي برية معاوية؟ فقال: لا هكذا أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم والحديث أخرجه الخمسة إلا البخاري. م