منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٨

الشهر ، وإن لم ينقض الشهر حتى صح هلال الشهر ، فإنه ينقل إى معنى الصحة إذا لم يكن وقع معنى الحكم وانقضى العمل.

وبيان ذلك عندي: أنه إذا صح هلال شهر رمضان مع أهل مصر من الأمصار أو بلد من البلدان أو حي من الأحياء ، ولم يصح عند غيرهم حتى انقضى شهر رمضان، ثم صح ذلك بعد أن أصبحوا مطرين يوم الفطر أو بعد ذلك ، أنه لا يلزم إعادة ذلك اليوم على من لم يصح معهم رؤية هلال شهر رمضان.

وأما إن صح معهم قبل انقضاء شهر رمضان ولو بساعة إن الهلال قد صح مع أحد من أهل الإسلام ، أنه كان قبل هلال شهر هؤلاء بيوم إن عليهم أن يبذلوا صوم ذلك اليوم. والله أعلم.

وفي بعض القول أن البدل يلزم إذا صح أنهم أكلون يوماص من شهر رمضان ولو صح ذلك بعد تمام الشهر.

وإذا جازت شهادة الواحدة في لزوم معنى الصوم ، جازت شهادة امرأتين عن رجل. فإذا صام الناس بشهادة رجل أو امرأتين ولم يصح هلال شوال بعد ما صاموا ثلاثين يوما ً بتلك اليوم التي صاموها بشهادة الرجل أو الأمرأتين فليصوموا يوماً غيرها. ويوجد في بعض القول انه لا يلزم صيام شهر رمضان إلا بشهادة عدلين.

وقال أبو عبد الله: لا يجب على الناس أن يصوموا بشهادة امرأة برؤية الهلال ولو كانت عدلة. ولا بشهادة أهل الذمة وإن كانوا عدولاً في دينهم.

وإن شك قوم في أول يوم من شهر رمضان ، حتى إذا كان آخر النهار لم يأت أحد يشهد أنه قد رآه ثم نادى منادي الإمام: أن أفطروا، فأفطر قوم وأمسك

٢٬٨٩٠ / ٩٬٢٥١