منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٩

وقوله تعالي: " يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ " قيل: ناس من أهل اليمن.

وقال أبو سعيد (رحمه الله) " لاَ يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً " أي: عهدا، ولا جوارا، ولا قرابة، وأما قوله تعالي: " لاَ أَيْمَانَ لَهُمْ " من وجه الحلف، والمعاهدة، لا من جهة الإيمان بالدين، والإيمان بالله، وأما قوله تعالي: " لأَعْنَتَكُمْ " لضيق عليكم في أمر اليتامى، فتأتمون.

وقال أبو سعيد (رحمه الله) سمعت أنه قيل: أول ما أرسل به رسول الله (صلي الله عليه وسلم) قوله تعالي: " يَا أَيُّهَا المُدَّثِّرُ، قُمْ فَأَنذِرْ، وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ " والمدثر: هو النائم، " وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ " قيل كانت ثيابه نجسة، فأمر بطهارتها، وقيل: أراد بالثياب: القلب، " وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ " الشيطان، وقيل الشرك.

وقال أبو سعيد (رحمه الله) في قوله تعالي: " الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الفَقْرَ " ويأمركم بالفحشاء، والله يعدكم مغفرة منه، وفضلا: أن الفضل هاهنا العني في الدنيا، والمغفرة في الآخرة، وقال في قوله تعالي: " إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ "(1): أي أبتر من خير الدنيا والآخرة، وسئل عن قوله: "طه" قال: أحسب أن بعضا يقول: يعني بها النبي (صلي الله عليه وسلم) يا رجل؛ ما أنزلنا عليك القرآن لتشقي، وبعض يقول: طه – مكة. وقال في قوله: " رَقِيبٌ عَتِيدٌ " أي شهيد حفيظ.

(1) الشانئ: المبغض، والأبتر: المطقوع. م./