الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٩آخرون. ثم جاء قوم وقالوا: سمعنا قوماً يذكرون أنهم رأوه، وإن يومنا هذا من شهر رمضان، فإن كان الشهود الذين رأوه بالقرب من الإمام ، فستكتوا ولم يشهدوا حتى أفطر الإمام والنسا، ثم جاءوا بعد ذلك في آخر النهار فشهدوا، فهم أهل أن يؤدبوا ولا يقبل قولهم. وإن كانوا متباعدين عنه ثم أقبلوا إلهي بالجهل منهم حتى وصلوا، فشهادتهم جائزة. فمن أفطر من الناس فعليه البدل. ومن لم يفطر فصيامه فيه اختلاف. قول: هو جائز. وقول: جائز وتلزم إعادته؛ لأنهم لم يثبتوا عزيمة الصوم من الليل.
وقيل: على من سخع خبر الثقة برؤية الهلال الصيام ، لم لزم من قبول رفيعة الثقة، ولا يعتقد ذلك اليوم أنه من شهر رمضان؛ لأن العلم لا يقع بخبر الواحد إلا في بعض ما يخص من الأحكام.
وقيل: إذا شهد ثقة عدل برؤية هلال شوال أنه لا يجوز للناس أن يفطروا بشهادته، إلا أن يشهد رجلان عدلان من المسلمين، أو رجل وامرأتان، فإن أفطر أحد بشهادة الواحد الثقة ، فعليه البدل للشهر كله والكفارة. ولو وافق في إفطاره ذلك اليوم الفطر، وهذا إذا كان يعلم قول المسلمين في هذا أن الشاهد وحده لا يجوز قبول قول في هذا. واما إذا كان لا يلعم قول المسلمين في هذا ، ويرجو أنه يسعه الأخذ بقول الواحد في هذا ، فإن وافق في إفطاره يوم الفطر فلا شئ عليه. وإن وافق ذلك اليوم من شهر رمضان فعليه البدل لجميع الشهر والكفارة. والله أعلم.
وقال أبو عبد الله: إن أناساً بنزوى رأو هلال شوال بين الظهر والعصر،