الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤١أنه إذا أبصره بعد زوال الشمس فهو ليلة المستقبلة فلا يجوز الإفطار، وإن أبصره قبل الزوال فهو لليلة الماضية، فلا بأس أن يفطر، والله أعلم. وهلال شوال إذا أبصر بالعشاء، وهو الليلة المستقبلة لا يجوز الإفطار، وإذا أبصر قبل الزوال فهو لليلة الماضيلة ويفطر الناس. وقول: إذا أبصر أمام الشمس فهو هلال الليلة الثانية، وإن أبصر خلف الشمس مما يلي المشرق فهو الليلة الآتية.
وسئل أبو الحسن رحمه الله عن امرأة قال لها زوجها: إنه رأى هلال شوال ليلة الثلاثين، فصدقته على ذلك، ووطئها في يوم ثلاثين على تصديقها وهو ثقة أو غير ثقة. قال: أرى عليها بدل ما مضى من صومها؛ لأنها إنما فعلت ذلاك على وجه التصديق له، ولم نر عليها كفارة، ويلزمه هو الاستغفار؛ لأنه لم يكن له أن يحملها على ذلك.
وعن أبي المؤثر رحمه الله أن شهادة المرأة العدلة والعبد والأمة على هلال شهر رمضان جائزة إذا كانوا عدولا. وإن شهد رجل عدل وامرأتان عدلتان على رؤية هلال شهر رمضان صام الناس بشهادتيهما، وأما رؤية هلال شوال فلا يجوز الإفطار إلا بشاهدي عدل برؤيته.
وقيل على من رأى هلال شوال أن يخبر به لعل غيره قد رآه فيشهد بمثله، فتكون شهادتهما قد اتفقت للمسلمين بجواز خروجهم من العبادة. ولو جاز كتمان ذلك لجاز لكل من رأى الهلال أن يمسك عن الإخبار به. والله تعالى يقول: "ولا تكتموا الشهادة".
وقال أبو سعيد رحمه الله: من رأى هلال رمضان وحده فإنه يصوم ويفطر،