منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٤

وفي حفظ الشيخ أبي مالك رضي الله عنه: أن صوم يوم الشك لا يجزي عمن صامه ولو جاء لخبر بصحة دخول شهر رمضان في صدر النهار وآخره إذا كان إنما اعتقد صومه على غير يقين في الابتداء وقال: إن هذا قول عبد الله بن محبوب رحمهم الله. وفي الرواية: إن عبد الله بن مسعودقال: لأن أفطر يوما من رمضان ثم أقضيه أحب إلي من أن أزيد فيه يوما ليس منه.

وروى أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: يو صمت سنة كلها لأفطرت يوم الشك. وقال عمار بن ياسر::من صام يوم الشك فقد عصى أبا القاسم - صلى الله عليه وسلم -.

وروى عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: لصوم يوم الشك أحب إليه من إفطاره. ومن كان صائما كفارة فلا بأس عليه أن يصوم يوم الشك.

وسئل هاشم رحمه الله عن صوم يوم الشك فقال: هو مكروه. ومن أراد أن يبتدي. بصوم كفارة أو بدل يوم الشك فلا يستحب له ذلك. وأما إن كان صائماً من قبل كفارة أو بدلاً أو نذراً فإنه يصوم يوم الشك ولا يفطر إلا يوم العيد، ويصبح بعد يوم العيد صائما، إن كن قد بقي عليه شئ من صومه ولا يفطر يوم الشك. فإن أفطر يوم الشك انهدم ما صام قبله، كان كفارة أو بدلاً أو نذراً، إذا كان باقياً عليه شئ من الصوم.

وكذلك من كان عليه صوم، فأخذ في الصوم قبل يوم النحر وبقي منه بقية، فإنه يفطر يوم النحر، ويصبح صائماً من الغد ولا يفطر أيام التشريق، فإن أفطر غير يوم النحر ويصبح وعليه بقية من صومه انهدم ما صام قبل ذلك.

وقال أبو سعيد رحمه الله: عند أصحابنا كراهية الصوم والترخيص للصوم يوم

٢٬٨٩٦ / ٩٬٢٥١