منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٥

الشك، ولا يكون ذلك كله على معنى الحجر ما لم يقصد الصائم إلى التزام ذلك، مما لا يسعه أن يقصد إلى صوم يوم الشك، على أنه لازم له لغير معنى صحة، وأرجو أن هذا تأويل قول من قال: من صام يوم الشك فقد عصى الله، ومن كان معتاداً يصوم شئ من الأيام مثل يوم الإثنين أو يوم الخميس، فوافق ذلك اليوم يوم الشك، فلا بأس عليه بصومه.

وقيل: من صام يوم الشك على أنه إن كان من رمضان فقد صامه على التحري، أنه لا يجزيه ذلك على حال؛ لأن الفرض لا يؤدي على الشك وفي بعض القول: أنه إن صح أنه من شهر شهر رمضان أول النار قبل الزوال أجزاه، وإن صح بعد الزوال يم يجزه في بعض القول. وفي بعض القول: أنه يجزيه إذا صح بعد الزوال لم يجزه في بعض القول. وفي بعض القول: أنه يجزيه إذا صح ذلك قبل الليل ما كان في ذلك اليوم. وإن لم يصح حتى انقضى ذلك اليوم وقد صامه على الشك لم يجزه عن لازمه لذلك اليوم، وأحب أن لا يجزيه الترحي في موضع ما يدرك فيه بالحكم.

وإن كان في موضع ينفع فيه التحري وغاب عنه صحة الأحكام وعمي عليه صحة ذلك، فصامه على التحري، وصح ذلك أنه قد صامه ثبت أنه جائز له، ولو صح بعد انقضاء اليوم أو بعد انقضاء الشهر إذا كان قد وافق الصوم، وقد يثبت له معنى التحري لبعض الشهر أو الشهر كله.

وقيل: من صام يوم الشك وصح الخبر أن ذلك اليوم كان من شعبان، وهو قد صامه على أنه إن كان من رمضان فقد صامه، وإلا كان تطوعاً أنه لا بدل عليه فيه، وإن صح الخبر بعد انقضاء رمضان ولم يكن صام ذلك اليوم على الشك،

٢٬٨٩٧ / ٩٬٢٥١