منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٦

فلا بدل عليه أيضاً إذا صح مع أهل البلد بعد انقضاء رمضان أنهم سبقهم يوم. وأن أهل قرية أخرى أهلوه وصاموا قبل هؤلاء بيوم، فإنه لا بدل عليهم إذا صح عندهم بعد انقضاء رمضان. وإذا صح معهم أنه سبقهم بيوم من رمضان في رمضان قبل انقضائه، فعليهم بدل ذلك اليوم. وإن أهلوا رمضان وصاموا فلما كانت ليلة تسعة وعشرين رأوا هلال شوال وقد صاموا ثمانية وعشرين يوماً، فصيامهم تام ويبدلون اليوم الذي أكلوه من الشهر.

فصل

وقيل فيمن صام شهر رمضان فلما كان يوم ثلاثين أفطر متعمداً ولم ير الهلال ولم سيمع بخبره ثم صح بعد ذلك أن ذلك اليوم من شوال، فبعض رأى عليه الكفارة.

وقال أبو عبد الله: لا كفارة عليه. وقليك عليه البدل والكفارة. وقيل: بالبدل بلا كفارة. وقيل: لا بدل ولا كفارة، ويتوب إلى الله تعالى نيته الفاسدة.

وقال أبو عبد الله رحمه الله في رجل لم يصم يوم الشك ثم جاءه الخبر أنه رمضان: إنه يلزمه بدل يومه، وإن أصبح منتظراً للخبر فشهد برؤية الهلال شهود، فأكل قبل أن يعرف عدالة الشهود، فإنه يلزمه بدل يومه. وكذلك إن قال الوالي للناس: قد أرسلت في تعديل الشهود، اصبروا إلى وقت كذا، أو لم يجد لهم وقتاً، فأكل رجل قبل أن يعرف أمر الشهود ومن بعد ما سمع التقدمة، إنه لا يلزمه إلا بدل يومه، والله أعلم وبه التوفيق.

* *

٢٬٨٩٨ / ٩٬٢٥١