منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٨

قبل أن يشرب: وقيل: ثلاث من أخلاق الأنبياء صولات الله عليهم: تعجيل الفطور، وتأخير السحور، وإطالة السجود.

ويروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: لا تزال أمتي على الفطرة(1) ما عجلوا إفطارهم وأخروا سحورهم.

وأجمع الناس على أن الأمر بالسحور ليس بفقرض، وإنما هو ترغيب لهم فيما يعود بنفعهم، وتقويتهم على أداء الفرائض وفعل النواف، ووتأكيد النية للصوم ومخالفة الأمم السالفة قبل أمة محمد - صلى الله عليه وسلم -؛ لأن السحور مما خصت به هذه الأمة على غيرها من الأمم الخالية.

وذكر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا حضر وقت الصلاة ووقت الطعام بدأ بالطعام ما لم يخف المساء في الصاة وقيل: من تسحر وبقي بين أضراسه شئ من الطعام فلم يتخلل حتى أصبح وهو قادر على ذلك ثم دخل حلقه منه شئ ، فإنه إن كان في موضع لا يخاف أن يخرج منه شئ فلا بأس عليه في صومه ، وإن كان في موضع لا يأمن خروجه وقد علم به بعد الصبح وتركه حتى أساغه ناسياً أو مغلوباً، فيختلف في نقض صومه.

وقيل: يستحب للصائم أن يفطر على أثر رائحة الصيام ولا يستاك عند

(1) - عن مالك أنه سمع عبدالكريم بن أبي المخارق يقول: من عمل النبوة تعجيل الفطر والاستيناء بالسحور، والاستيناء: التأني والتأخير. وفي الصحيحين: عن سهل بن سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر. زاد أحمد: وأخروا السحور. زاد أبو داود: لأن اليهود والنصارى يؤخرون الإفطار إلى اشتباك النجوم وأحرجه الربيع عن ابن عباس. م

٢٬٩٠٠ / ٩٬٢٥١