منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٩

الفطور ، ولا يحرم ذلك عليه إن أراد، وقيل: إن رائحة فم الصائخم عند الله أطيب من ريح المسك.

ويستحب للصائم أن يفطر على شئ لم تمسه النار. وأن يكون إفطاره على أثر صومه، ومن مضمض فاه قبل أن يفطر فيشربه خير له من أن يصيبه فيذهب خلوف فمه، ويستحب يوم الفطر أكل شئ من الطعام قبل العدو إلى المصلى.

وروى أنس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يأكل قبل الغدو رطبات، فإن لم يكن فتمرات، فإن لم يكن فيحسو من الماء حسوات، وكذلاك يؤمر الصائم عن إفطاره أن يبدأ بالأكل قبل الصلاة ليقوم إليها بقلب فارغ مطمئن، إلا أن يخاف فوت وقت الصلاة؛ لما روت عائشة رضى الله عنها: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يفطر على الأسودين: الماء والتمر.

وروي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: إذا أفطر(1) أحدكم فليفطر على تمر، فإن لم يجد فعلى ماء لأنه طهور، وكان معاذ يقول عند إفطاره: الحمد لله الذي أعانني فصمت ورزقاني فأفطرت، وكان الربيع(2) يقول: اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت.

والذي أنا أفوله عند الفطور الحمد لله الذي أعانني على الصيام فصمت بعونه روزقني الطعام فأفطرت بفضله ، والحمد لله وحده لا شريك له وصلى الله على رسوله محمد النبي صلى اله عليه وآله وسلم.

(1) - رواه الخمسة إلا النسائي عن سلمان بن عامر.

(2) - أحرجه أبو داود مرفوعاً عن النبي صلى الله عليه وسلم من رواية معاذ بن زهرة، ورواه النسائي ولادارقطني والحاكم من حديث ابن عمر. وزاد فيه: ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله. م

(4 - منهج الطالبين جـ - 6)

٢٬٩٠١ / ٩٬٢٥١