الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٥١ومن تسحر ولم ينظر الوقت يظن أنه ليل ثم علم أنه أكل بعد طلوع الفجر، فعليه إعادة ذلك اليوم، وينبغي له أن لا يعود لمثل هذا ، وقول: لا إعادة عليه ، ولا أعلم أحداً ألزم الكفارة في هذا ولا الإثم.
ومن كان في فمه لقمة يمضغها ثم تبين له الفجر، وجب عليه لفظها، ويمضمض فاه ويطرحه لئلا يبقى في فمه بقية من الطعام ، وكذلك من تبين له الفجر وهو يجامع فلا يتحرك إلا حركة الإخراج، فإن أنزل في إخراجه فلا كفارة عليه، وإن عاد أو توانى عن الإخراج بعد العلم بطلوع الفجر، فعليه الإثم والقضاء والكفارة.
وفي باب جواهر الآثار ومنهج الأبرار: وسألته عن رجل أكل وهو يرى الصبح ولا يعلم أنه صبح، وعلم أن أكله ذلك في الصبح، قال: يبدل يومه ذلك ، وقيل في عماء نامت في شهر رمضان فانتهت وظنت أنه قد صار ليل فشربت فلما خرجت من حجرتها وجدت حر الشمس: إنها تبدل ذلك اليوم.
وضعف أصحابنا ما روي عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه قال، لغلامه وهو يتسحر: أوثق علي الباب لا يفاجئنا الصبح ، وما روي عن ابن عباس أنه قال لغلاميه اسقياني فقال أحدهما: أصبحت وقال الآخر: لا. فقال لهما: اسقياني فإني أشرب إلى أن تصطلحا، وقالوا: إنه لا يمكن أن يكون في أبي بكر الصديق رضي الله عنه، وابن عباس شراهة النفس وقلة الصبر، مع ورعهما وزهدهما وعلمهما باقتداء الناس في دينهم بهما.
ومن أكل على أنه في الليل وقد غابت الشمس، ثم ظهرت الشمس بعدما أكل أو شر: فقيل: عليه بدل ما مضى ، وقيل: عليه بدل يومه. وقيل فيمن