الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٥٣فإذا اضمحلت الحمرة وغلب عليها السواد ولم يبق منها شئ، فقد حل الإفطار وحلت صلاة المغرب، وربما كان في السماء علة من ريح أو غبار أو غير ذلك ، فيكون الأفق كدراً فلا تظهر الحمرة ، وأما السواد فلابد من أن يظهر، فإذا كانت علة تمنع من الحمرة فلينظر إلى السواد والحمرة جميعاً ، ولا يلتفت إلى شدة الضوء وكثرة الحمرة في المغرب إذا كان سحاب إلى أن تبدو عامة النجوم.
وقيل بين غيبوبة الشفق الأحمر والأبيض كما بين غيبوبة الشمس إلى غيبوبة الشفق الأحمر، وقيل من وقت غروب الشمس إى لغيبوبة الشفق بقدر ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، وفيه اختلاف قليل في طول النهار وقصر الليل وقصر النهار وطول الليل ومطلع الليل ومطلع النهار ومطلع الشمس من نحو المشرق ومن مطلع الريا إلى مطلع سهيل.
وقيل: إذا غاب الشفق يكون نفس الإنسان من المنخر الأيمن أقوى من المنخر الأيسر، ومن طلوع الفجر إلى مغيب الشفق يكون من المنخر الأيمن ، ويفطن لهذا أهل المعرفة ، وقيل: إن القمر يغيب ليلة السابع نصف الليل، ويطلع ليلة إحدى وعشرين نصف الليل، وربما اختلفت الشهور.
وقال يحي بن آدم: الليل والنهار في اليوم والليلة أربع وعشرون ساعة والساعة ثلاثةن شعيرة ،