الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٥٤ويأخذ كل واحد منهما من صاحبه كل يوم شعيرة حتى تستكمل الساعة في الشهر، وكذلك منازل القمر والشمس ، وللشمس اثنا عشر برجاً ، وتقيم في كل برج شهراً من الأشهر الرومية، ولكل يوم من أيام البرج مطلع ، بين كل مطلعين شعيرة، تزيد الشمس في كل يوم شعيرة وتنقص شعيرة ، إذا زادت من الليل نقصت من النهار، وإذا نقصت من النهار زادت من الليل وإذا زادت من النهار نقصت من الليل حتى تستكمل الساعة في ثلاثين يوماً ، ثم تتحول من ذلك البرج إلى برج آخر.
وأسماء هذه البروج أولها الحمل ثم الثور ثم الجوزاء ولهن فصل الصيف، ثم السرطان والأسد والسنبلة ولهن فصل القيظ، ثم الميزان والعقرب والقوس ولهن فصل الربيع، ثم الجدي ثم الدلو ثم الحوت ولهن فصل الشتاء ، وقد نظمهن بعض أهل العصر فقال شعراً:
حمل وثور جوزة سرطانها … أسد وسنبلة كذا ميزانها
بل عقرب قوس وجدي بعده … دلو وحوت قد أتاك بيانها
فصل
والفجر فجران: فجر يطلع إذا بفي من الليل مقدار الساعة التي يستطليها الناس من الوقت أو الساعتين ، فيتطاول إلى ربع السماء كذنب السرحان. هكذا روي عن(1) النبي (صلى) والسرحان ولد الذئب، ويكون أسفل بياض هذا الفجر الأول سواد، ثم ينحط إلى المشرق ويبقى أصله مثل قيد الرمح في رأي العين طويلاً ثم يبدو أشبه الخطوط والغبار في السواد الذي أسفل منه ، حتى يغلب ذلك البياض السواد، ثم يختلط بالبياض الفوقاني، ويعترض بأنم يكون يمنة ويسرة ، فهو الفجر
(1) - أخرج مسلم وأبو داود والنسائي عن سمرة بن جندب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يمنعن من سحوركم أذان بلال ولا بياس الأفق الذي هكذا حتى يستطير، قال مسلم: وحكاه حما: هكذا بيديه قال: يعني معترضا. م