منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٥٥

الذي يحرم به الطعام ويوجب صلاة الفجر، ومن أراد معرفة ذلك فليقف في موضع يقابل منه طلوع الشمس ، فإذا طلعت وعلم موضعها ، وقف الليلة الثانية وعرف ذلك الموضع ، فليطلب الفجر عن يسرته مقدار ثلاثة أذرع أو أربعة أذرع في رأي العين ، فيقين له الفجر، وهذا يعرف إذا لم يكن ثم قمر، وإذا كان قمر فلا يكاد يعرف ذلك.

فصل

وأما معرفة زوال الشمس إذا كنت في موضع لا تعرف المشرق من المغرب ولا الوقت الذي أتت فيه ، فتقف في موضع مستو من الأرض ، فتعرف موضع قدميك ومنتهى ظل رأسك ثم تتنحى عنه ثم تعود إليه ، فما دام الظل ينقص فهو النصف الأول من النهار ، وإن انتهى نقصانه وقد زاد قليلاً ، فقد زالت الشمس وحضر وقت صلاة الظهر، إلى أن يصير ظل كل شئ مثله في الطول بعد الزوال، فهو آخر وقت صلاة الظهر ويدخل وقت العسر.

وقيل: كانت العرب تسمي الفجر الأول الفجر الكذاب ، ولونه كلون الأشمط من الرجال: الذي في رأسه بياض وسواد. والفجر الثاني هو المستطير المنتشر في الأفق ، والله أعلم وبه التوفيق.

**

٢٬٩٠٧ / ٩٬٢٥١