الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٥٧وقال محمد بن محبوب رحمه الله من تعمد لإساغة درهم أو دينار أو ذباب فلا نبرئه من الكفارة ، وفي الأثر: في صائم شهر رمضان إذا أكل متعمداً في النهار أو شرب أو جامع أن عليه القضاء والكفارة ، ومن أكل وشرب أو نكح عامدا في شهر رمضان وهو في الحضر، فعليه بدل الشهر وكفارة صوم شهرين أو عتق رقبة أو إطعام ستين مسكيناً ، وقال بعض: يبدأ أولاً بالتعتق ثم الصيام ثم الإطعام.
ومن تعمد لإساغة شئ نهاراً وهو صائم شهر رمضان ، مما يتغذى به من مأكول أو مشروب أو مما لا يتغذى به فقد أفسد صومه، ومن احتجم وأكل متعمداً فعليه الكفارة مع القضاء.
وقال أبو عبد الله: من أصبح وهو ينوي الإفطار في شهر رمضان وهو مقيم ، ولم يأكل شيئاً إلى الليل أن عليه بدل يومه ، والاستغفار من ذلك والتوبة إلى الله تعلى؛ لأنه لو نوى أن يكفر بالله ولم يكفر لم يلزمه إلا الاستغفار.
ويوجد عن هاشم(1) بن غيلان رحمه الله عن رجل أفطر شهر رمضان متعمداً إن عليه قضاء شهره والتوبة إلى الله من فعله ، ولم يوجب عليه كفارة ولعله كان ممن لا يقول بالقياس، ولا يراه واجباً في باب الأحكام.
(1) - من أجلة العلماء القدامى بعمان ومسكنه سمائل، وروى الربيع ومالك ومسلم وأبو داود عن أبي هريرة: أفطر رجل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم بعتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا على قدر ما سيتط
يع من ذلك ، وورد في رواية عند الجماعة أن هذا الإفطار كان من الرجل بجماع، فمن هاهنا اختلف العلماء في الكفارة هل تلزم كل مفطر بجماع وغيره أم هي خاصة بالمفطر بالجماع وفوفا مع نص الحديث فقد أطلقت روياة الربيعع ومالك وعينت الرواية الأخرى أنه الوقاع، فقال جمهور أصحابنا ومالك وأبو حينفة وطائفة من غيرهم: عليه الكفارة إذا تعمد أكلاً أو شربا أو نحوهما، وقال هاشم الذكور والشافعي وأحمد ومن وافقهما: إن الكفارة خاصة بالجماع أ هـ. م