منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٦٥

ومما يوجد عن سعيد بن محرز في رجل أصابته الجنابة في شهر رمضان فانتبه ثم عاد فنام فظن أن أصحابه يوقظونه إذا قاموا للسحور فلم يوقظوه ، ولم يستيقظ هو حتى أصبح قال: أبو مروان عن هاشم بن بشير: أن عليه بدل يومه.

وإن كان في سفر ولم يحضره ماء فانتبه في الليل ولم يتيمم حتى أصبح فعن محمد بن هاشم رحمه الله عن عبد المقتدر: أن عليه بدل ما مضى من صومه ، وقال هاشم الخراساني: عليه بدل يومه ، وقول: لا شئ عليه وصومه تام.

وما كان صائماً بدلاً فأصابته جنابة فتمادى بها ، فليس عليه إلا بدل ذلك اليوم.

وقال محمد بن محبوب رحمه الله: من أصابته الجنابة في شهر رمضان ولم يجد ماء، فتيمم للصلاة وغفل أن يتسمم للصيام أن صومه تام إن شاء الله ، ويجزيه تيممه للصلاة إن كان تيممه قبل الفجر ، وإن كان تيمم بعد ما طلع الفجر عليه بدل يومه ، إلا أن يكون أصابته الجنابة نهاراً ، أو أصابته ليلاً ولم يعلم بها حتى علم بها في النهار، ولم يتوان عن الغسل أو التيمم أن صومه تام.

وقول: إنه إذا تيمم في الليل أجزاه للصوم ، ويتيمم للصلاة إذا حضر وقتها.

وقال أبو المؤثر رحمه الله: من أصباته الجنابة في شهر رمضان في الليل، فتوانى عن الغسل وهو في حد مخاطرة من الوقت ، فإن كان قد غسل الفجرين وارأس وما مس جسده من الجنابة ، ثم أدركه الصبح فلا شئ عليه، وإن أدكه الصبح ولم يستنج ولم يغسل رأسه ، فعليه بدل ما مضى من صومه.

وإن توانى عن الغسل وهو يرى أنه في سعة من الليل ونيته أن يغتسل قبل

(5 – منهج الطالبين جـ- 6)

٢٬٩١٧ / ٩٬٢٥١