الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٦٦الصبح ولم يتعمد لترك الغسل ، فعليه بدل ما مضى من صومه ، وإن تعمد لترك الغسل حتى كان قريباً من الصبح أنه لا شئ عليه.
ومن أصباته الجنابة ليلاً فاغتسل وصلى ، فلما أصبح وجد موضعاً من جسده لم ينله الماء، فإنه يغسل ذلك الموضع ويعيد الصلاة ولا شئ عليه في صيامه ، في قول أبي المؤثر رحمه الله.
ومن أصبح فرأى في ثوبه جنابة فظن أن ليس عليه غسل إذا لم ير الجما فلم يغتسل ، فقول: عليه بدل ما مضى من صومه ، وقول: عليه بدل يومه.
وقال محمد بن خالد: سمعنا في المرأة يجامعها زوجها ليلاً في رمضان فتغسل فتبقى في رحمها نطفة إلى النهار أن غسلها تام وصوما تام وتغتسل ذلك الموضع.
وما أصابته الجنابة ليلاً ولم يكن عنده ماء فليتيمم قبل الصبح ، فإن جهل وأصبح فعن أبي علي أن عليه بدل ما مضى ، وقول: لا بدل عليه لجهله بالتيمم؛ لأنهم قالوا: يسع جهل التيمم. وقول: لا يسع جهله، ومن تيمم لإحراز صومه ثم وجد الماء لم يعجزه التيمم، ويفسد ما مضى من صومه ، فإن لم يجد الماء إلى الليلة الثانية فليس عليه تيمم غير الأول.
وسئل أ [و معاوية رحمه الله: فيمن نام نهاراً في شهر رمضان ، فأبصر الجنابة قد أصابته ، فربط بقرة أو أطلقها ، أو لقى إنساناً فكلمه أو وقف معه ، قال: عليه في كل هذا البدل، وقال غيره يفسد عليه ما مضى من صومه.
وأما من أصابته الجنابة في النهار فغسل من حين ما علم ولم يتوان فصومه تام،