الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٦٧وأما إن أصابته الجنابة ليلاً فمضى إلى الغسل حين ما علم ولم يتوان، فطلع عليه الفجر قبل أن يغسل، فبعض قال عليه بدل يومه، وقال بعض: لا شئ عليه إذا لم يتوان، وينبغي له إن خاف أن يطلع عليه الفجر أن يتيمم لإحراز صومه.
وسئل أبو سعيد رحمه الله عمن أصابته الجنابة ليلاً فخاف إن غسل أدركه الصبح قبل أن يغسل، قال: إذا كان لا يقدر على الصوم إلا بالأكل، وكذلك إن خاف تولد مضرة عليه من الصوم، أو كان يتعبه إن لم يتسحر، قدم السحور على الغسل، ولكن يتيمم لإحراز صومه ويأكل ، فإن طلع الفجر قبل الغسل فلا يلزمه شئ وصومه تام؛ لأن هذا عذر، ودين الله يسر، وكله مشقة على من لم يوفق له.
وقيل في الذي رأى في ثوبه جنابة في آخر النهار، إنه لا شئ عليه إذا لم يعلم بها ، وقول: عليه بدل يومه ، ووقلو: إذا أصبح وهو جنب ومر عليه من النهار قليل أو كثير فعليه البدل.
وسئل هاشم رحمه الله عن الرجل ينظر امرأته ومحاسنها في شهر رمضان حتى يمني. قال: إن موسى كان يرى عليه بدل يومه ، وكذلك: إن أبصر غير امرأته، ووذكر مسبح عن سليمان بن عثمان: أنه إن كانت امرأته فعليه بدل يومه وإن كانت غير امرأته فعليه صيام شهر مكان يومه ذلك ، ووقول: عليه بدل ما مضى.
وعن أبي معاوية رحمه الله فيمن قبل امرأته أو مسها في شهر رمضان نهاراً فأمنى ، فعليه بدل ما مضى من صومه ، وقول: عليه صيام شهر ، ووذلك إذا لم يرد