الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩٢وقال أبو سعيد (رحمه الله) في قوله الله؛ " فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَّنَا أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ " أنه بعث عليكم أهل الشرك من الروم، فأحرقوا، وقتلوا، وقوله: " فَجَاسُوا خِلالَ الدِّيَارِ " أي: دخلوا.
وقال محبوب (رحمه الله) في وقل الله " لَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ المُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْراً ": أنها نزلت في أبي أيوب الانصارى (رحمه الله) إذ قالت له امرأته: ألا تسمع يا أبا أيوب – ما يقول الناس في عائشة؟ فقال لها أبو أيوب: أو كنت فاعلة ذلك؟ فقالت: لا. والله، فقال لها: فعائشة خير منك، أو قال: سبحان الله؛ هذا بهتان عظيم.
وقال أبو سعيد (رحمه الله): لا أعلم في القرآن وكم أهلكنا من قبلهم إلا في سورة الأنعام، وص، ولا يهمز في القرآن إلا ألف أو باء، أو واو.
فصل:
قال الله تعالي: " وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَاناً " هم المؤمنون إذا دخلوا جناتهم صاروا على طول أبيهم آدم (صلي الله عليه وسلم) ستين ذراعا، وعلى سن عيسى ثلاث وثلاثين، وعلى لسان محمد (صلي الله عليه وسلم) وعليهم أجمعين بالعربية، وعلى صورة يوسف في الحسن، والجمال، وعلى قلب أيوب في السلامة من الغل ثم تعلو وجوههم على قدر أعمالهم.
ويقول: " وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَاناً " من السيئ، والسخط